إدراكًا لطبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا اليمنية الحبيبة، وحرصًا على أن تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي والثبات والتماسك؛ فإن من المهم مراعاة الضوابط المنهجية والأخلاقية الآتية:
1- التثبت والمصداقية:
التحري قبل النشر، وتجنب الأخبار والشائعات مجهولة المصدر أو المكذوبة، وعدم الاستعجال في نقلها، ولا سيما مع انتشار الصور المفبركة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
2- الاعتدال والإنصاف:
تجنب المبالغة في تصوير الانتصارات أو الهزائم، والالتزام بالواقعية؛ فلا تهويل يضلل، ولا تهوين يحبط، ولا بيع للأوهام.
3- حرية الرأي والتعبير:
الأصل أن تكون المجموعات فضاءً للحوار وتبادل الآراء، وحرية التعبير حق ينبغي احترامه، دون مصادرة للنقد أو تضييق على المخالف، ما دام ملتزمًا بالصدق وأدب الحوار، وبعيدًا عن الإساءة والتشهير والتخوين والتصنيف.
4- أدب الحوار والإنصاف:
التزام حسن الخلق، وتجنب السخرية والانتقاص والجدال العقيم والتعليقات العبثية، وأن يكون الاتفاق والاختلاف تابعين للحق والعدل، لا للأهواء والمجاملات والخصومات.
5- مساندة الثابتين والمدافعين:
تقدير تضحيات الجيش والألوية والمقاومة، وإظهار المحبة والشكر والدعاء لهم، ولكل من يبذل جهده في ميادين المواجهة؛ فهم أهلنا وعزوتنا، ويستحقون الدعم والتثبيت.
6- الوعي بالقيادة الشرعية والتحالف:
تقدير التحديات التي تواجه القيادة الشرعية، وتجنب النقد الانفعالي الذي لا يقدم حلولًا، مع بقاء النصيحة والنقد الموضوعي حقًا ومسؤولية. وشكر التحالف وتقدير مساندته، مع استحضار أن المعركة في أصلها معركة اليمنيين دفاعًا عن دينهم وكرامتهم وأرضهم وهويتهم، وأن مسؤوليتهم الوطنية لا تسقط بالمساندة الخارجية.
7- تجنب الاتهامات بغير بينة:
الحذر من الخوض في شؤون القيادات والمجموعات، أو القدح فيها وتوجيه الاتهامات إليها بغير علم أو دليل، والرجوع إلى أهل الثقة والاختصاص؛ فالكلمة غير المنضبطة قد تضر أكثر مما تنفع.
8- التفاؤل والثبات النفسي:
الثقة بالله وحسن الظن به، وعدم الجزع أمام الشدائد، مع الأخذ بأسباب النصر والفرج. وقد كان النبي ﷺ يعجبه الفأل الحسن، وقال: «ويعجبني الفأل» متفق عليه. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾.
9- الحذر من الإرجاف والتخذيل:
عدم تضخيم قوة العدو أو تصوير الواقع بصورة العجز والاستسلام؛ لما لذلك من أثر في إحباط النفوس وإضعاف المعنويات. مع ضرورة التفريق بين الإرجاف والتخذيل، وبين النقد الصادق والتشخيص الموضوعي للأخطاء؛ فليس كل حديث عن الخلل تخذيلًا.
10- الحس الأمني:
الامتناع عن نشر أخبار الضربات العسكرية أو مواقع القوات وتحركاتها، أو أي معلومات قد تكشف تمركزاتها أو تعرّض سلامتها للخطر، وترك ذلك للجهات المختصة.
11- الانتقال من القول إلى العمل:
الأوطان لا تُنصر بكثرة الكلام والجدل، وإنما بالإيمان والصدق والعمل وبذل المستطاع، كلٌّ في موقعه ومجاله: عسكريًا أو سياسيًا أو علميًا أو إعلاميًا أو اجتماعيًا.
12- الدعاء والتضرع:
الإكثار من الدعاء لبلادنا بالنصر والعزة والتمكين، والخلاص من تسلط المليشيات والانقلاب، واستعادة الدولة ومؤسساتها، وتحقيق الأمن والعدل والحرية والكرامة لشعبنا اليمني.
والله ولي التوفيق.