أكد ملتقى دعوي عُقد بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت، الجمعة 16 أكتوبر 2026م، أهمية الاصطفاف الوطني الشامل خلف القيادة السياسية، بقيادة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومساندة عملية «فجر اليمن»، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال الملتقى الذي نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن، برعاية معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، تحت عنوان «الفكر الحوثي وخطره على المجتمع وأهمية الاصطفاف مع الدولة الشرعية»، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والمسؤولين والإعلاميين.
وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الفكر الحوثي وتداعياته على الدين والمجتمع ومؤسسات الدولة، وتكثيف الجهود الدعوية والعلمية والإعلامية لكشف الأفكار الطائفية والممارسات التي تهدد السلم المجتمعي، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية وجمع الكلمة وحماية النسيج الاجتماعي من الفرقة والاستقطاب.
وأدان المشاركون، في بيان صادر عن الملتقى، الاعتداءات الحوثية التي طالت العاصمة المؤقتة عدن، ومنها استهداف قصر المعاشيق بالصواريخ الباليستية، إلى جانب الاعتداءات التي استهدفت مرافق حيوية في المملكة العربية السعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي، مؤكدين أن استهداف المنشآت المدنية يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن المدنيين وسلامتهم.
واستنكر البيان محاولات استهداف مكة المكرمة ومنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، معتبرًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا خطيرًا لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازًا لمشاعر المسلمين، وتستدعي موقفًا موحدًا لحماية المقدسات وتعزيز أمن اليمن والمملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة.
ودعا الملتقى العلماء والدعاة وشيوخ القبائل والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والصحفيين والإعلاميين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الدينية والوطنية في توحيد الصف ومساندة الدولة الشرعية والقوات المسلحة والمرابطين في الجبهات، وتعزيز خطاب المحبة والتسامح والتلاحم المجتمعي، ونبذ مظاهر الفرقة والخلاف.
وأكد المشاركون أهمية الدور المحوري للأسرة والمسجد والمدرسة ووسائل الإعلام في بناء الوعي الشرعي والفكري، وتحصين الشباب من الاستقطاب الحوثي والشائعات المضللة، مشددين على ضرورة تكامل الجهود المجتمعية والمؤسسية لتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها ومساندتها في أداء مسؤولياتها الوطنية.
وثمّن الملتقى جهود المملكة العربية السعودية في مساندة الحكومة اليمنية ودعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، وما تقدمه من مساعدات وإسهامات في مختلف المجالات، مشيدًا بجهود برنامج التواصل مع علماء اليمن في تنظيم الملتقيات العلمية والدعوية، وتنفيذ الأنشطة التوعوية، ونشر العلم الشرعي، وترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز دور العلماء والدعاة في مواجهة الانحرافات الفكرية ومعالجة القضايا المجتمعية.
واختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على أن وحدة الصف الوطني وتضافر جهود العلماء والدعاة والوجهاء والإعلاميين وسائر مكونات المجتمع تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار وبناء مستقبل آمن ومستقر.