برعاية وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، نظّم ملتقى «وافعلوا الخير التوعوي» بمديرية غيل باوزير في محافظة حضرموت، ندوته العلمية الثانية بعنوان: «المشروع الحوثي وخطره على الدين والدولة والمجتمع وواجب مواجهته»، وذلك ضمن سلسلة الندوات واللقاءات التوعوية التي ترعاها الوزارة في المحافظة لمواجهة مخاطر تمدد المشروع الحوثي وتعزيز الوعي المجتمعي بتداعياته الفكرية والاجتماعية.
وتناولت الندوة، التي أُقيمت يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026م في مسجد ذهبان، المخاطر العقدية والفكرية للمشروع الحوثي، وما يمثله من تهديد للدين والدولة والمجتمع، وانعكاساته على العقيدة الإسلامية ووحدة النسيج الاجتماعي. وأكد العلماء المشاركون أهمية اضطلاع العلماء والدعاة بمسؤولياتهم في بيان مخاطر هذا الفكر، ومواجهة الأفكار الدخيلة، وتحصين المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، من تأثيراته الفكرية.
وشارك في الندوة نخبة من العلماء والدعاة، في مقدمتهم الشيخ الدكتور أيمن بن مبارك النهدي، والشيخ الدكتور أسامة سالمين موفق، والشيخ الدكتور عمر بن محفوظ باجبير، فيما تولى تقديم الندوة الشيخ فائز بن عوض بامطرف.
وتأتي هذه الندوة في سياق جهود وزارة الأوقاف والإرشاد ومكتب أوقاف ساحل حضرموت الرامية إلى تعزيز الوعي الديني والفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والتصدي للأفكار المتطرفة والمشروعات الأيديولوجية التي تهدد هوية المجتمع اليمني وتماسكه.
وتكثّف وزارة الأوقاف والإرشاد، بالتنسيق مع مكاتبها في المحافظات، برامج التوعية الدينية والفكرية، من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات المجتمعية، بهدف تعزيز دور المؤسسات الدينية والعلماء والدعاة في مواجهة الأفكار المتطرفة، ورفع مستوى الوعي بمخاطر استغلال الدين في تمرير المشروعات السياسية والأيديولوجية.
ويأتي الاهتمام بمواجهة المشروع الحوثي في ظل ما شهدته المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة من ممارسات استهدفت مؤسسات الدولة والتعليم والمساجد ومراكز تحفيظ القرآن، إلى جانب توظيف المنابر والمناهج والأنشطة التعبوية لنشر أفكارها ذات الطابع السلالي والطائفي. وتبرز أهمية هذه الجهود في حماية الهوية الدينية والوطنية، وتعزيز قيم التعايش والاعتدال، وصون المجتمع من خطاب الكراهية والانقسام.