زار وفد من علماء اليمن الأبطال المرابطين في محور الرزامات بمحافظة صعدة والتابع للفرقة الثانية لقوات الطوارئ اليمنية، في إطار أنشطة برنامج «تواصل علماء اليمن»، الهادف إلى تعزيز التواصل بين العلماء والمرابطين، وتقديم التوجيه الديني والإرشاد المعنوي، بما يسهم في رفع الروح المعنوية وترسيخ القيم الروحية والوطنية.
وضم الوفد فضيلة الشيخ علي بن سعيد العلواني، وفضيلة الشيخ جمال أبو بكر السقاف، وفضيلة الشيخ جمال علي غندل، حيث ألقى المشايخ خلال الزيارة عددا من المحاضرات التوعوية والتوجيهات الدينية في مواقع المرابطين، تناولت معاني الصبر والثبات، وأهمية استحضار المسؤولية الدينية والوطنية في أداء الواجب، وتعزيز الروح المعنوية في مواجهة التحديات.
وأكد العلماء أهمية التمسك بالقيم والثوابت الدينية والأخلاقية، والتحلي بالصبر والثبات، واستشعار عظم المسؤولية الملقاة على عاتق المرابطين في الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره، مشددين على دور الوعي الديني والوطني في تعزيز التماسك ورفع المعنويات.
وأشاد أعضاء الوفد بما يتحلى به المرابطون من صمود وثبات، مثمنين تضحياتهم وجهودهم في مواقعهم في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ومؤكدين أهمية استمرار التواصل مع القوات المرابطة، وتكثيف برامج التوعية والإرشاد التي تعزز الجوانب الإيمانية والمعنوية، وتدعم أداء الواجب بروح المسؤولية والانضباط.
وتكتسب الزيارة أهمية في ضوء الموقع الذي تحتله محافظة صعدة في المشهد العسكري اليمني، باعتبارها المعقل الرئيس لمليشيا الحوثي، ومنها توسعت الجماعة باتجاه العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى قبل سيطرتها على صنعاء في سبتمبر 2014. وتضم المحافظة عددا من جبهات المواجهة التي تتمركز فيها القوات الحكومية، في ظل استمرار التوترات العسكرية ومحاولات الحوثيين استهداف مواقع الجيش في المناطق الجبلية والحدودية.
ويقع محور الرزامات في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، ويعد من محاور المواجهة مع الحوثيين في المحافظة. وقد شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية حوادث عسكرية متكررة، شملت هجمات متبادلة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي الإرهابية، فضلا عن استخدام الطائرات المسيّرة، وفق تقارير عسكرية منشورة. وتبرز أهمية المحور في دوره ضمن انتشار القوات الحكومية في جبهة صعدة، وما تتطلبه طبيعة المنطقة الجبلية من يقظة وجاهزية مستمرتين.
وفي ختام الزيارة، أعرب المشايخ عن شكرهم وتقديرهم لقيادة الفرقة الثانية، ممثلة باللواء ياسر مجلي، قائد الفرقة، واللواء محمد صالح الغنيمي «أبو جبر»، مساعد قائد الفرقة وقائد محور الرزامات، تقديرا لما توليه القيادة من اهتمام بمنتسبي المحور والجنود المرابطين في ألويته، وما تبذله من جهود في متابعة أوضاعهم والحرص على توفير الرعاية اللازمة لهم، بما يسهم في تعزيز معنوياتهم وتمكينهم من أداء مهامهم.
وتأتي هذه الزيارة ضمن أنشطة برنامج «تواصل علماء اليمن»، الذي يسعى إلى توطيد الصلة بين العلماء والمرابطين في الجبهات، وتعزيز حضور العلماء في مجالات التوعية والتوجيه والإسناد المعنوي، انطلاقا من أهمية التكامل بين الدور الديني والمسؤولية الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، وترسيخ قيم الصبر والثبات والتضحية في سبيل الله وحماية الوطن واستقراره.