أصدرت المكونات العلمية والدعوية العاملة ضمن "برنامج التواصل مع علماء اليمن" بياناً وصفت فيه مليشيا الحوثي الإرهابية بأنها فئة باغية خارجة على الإجماع الشرعي والوطني، معتدية على الدماء والأموال والأعراض. وحرّم البيان الوقوف إلى جانب الجماعة أو مساندتها بأي صورة، معتبراً أن من يُقتل في صفوفها يموت ميتة جاهلية، ودعا العلماء والدعاة إلى الالتفاف حول الحكومة الشرعية ونصرة أبناء اليمن في مختلف المحافظات حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
ويستند وصف البيان لمليشيا الحوثي بـ"الاعتداء على الدماء والأموال والأعراض" إلى سجل موثّق من الانتهاكات؛ إذ كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، في تقريرها الدوري الرابع عشر، أنها وثّقت خلال عام واحد فقط (أغسطس/ آب 2025 – يوليو/ تموز 2026) نحو 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية، نُسب الجزء الأكبر منها إلى مليشيا الحوثي من قتل وإصابة للمدنيين وتجنيد للأطفال واعتقال تعسفي وإخفاء قسري وتهجير قسري، ليرتفع إجمالي ما وثّقته اللجنة منذ بدء عملها في يناير/ كانون الثاني 2016 إلى 35,015 واقعة طالت 70,470 ضحية.
وفي ملف الأطفال وحده، الذي يُعد من أبرز تجليات "الاعتداء على الأنفس" التي يشير إليها البيان، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 36,179 واقعة انتهاك وجريمة بحق الأطفال بين يناير 2017 وسبتمبر/ أيلول 2026، من بينها مقتل 9,728 طفلاً مجنداً وإصابة 12,730 آخرين، إضافة إلى 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري طالت قُصّراً، وتعذيب 117 طفلاً داخل سجون المليشيا قضى تسعة منهم تحت التعذيب.
وتؤكد الشبكة أن الحوثيين يستغلون المراكز الصيفية والمنشآت الدينية والتعليمية لتلقين الأطفال أفكاراً قتالية قبل زجّهم في الجبهات مقابل وعود مادية تستهدف الأسر الفقيرة.