أكّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، والرئيس اللبناني جوزاف عون، وجود قواسم مشتركة ومصير واحد يجمع الشعبين اليمني واللبناني، في ظل ما يواجهه البلدان من تهديدات جراء المليشيات الطائفية المسلحة، التي تنازع الدولة سلطتها، وتختطف قرار الحرب والسلم، وتفرض أجنداتها على حساب سيادة الأوطان وأمن شعوبها واستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس العليمي، الأربعاء، من نظيره اللبناني، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفق وكالة سبأ.

وأكد الرئيس جوزاف عون موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، ودعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.

من جانبه، أعرب الرئيس العليمي عن تقديره للمواقف اللبنانية الأخوية، مؤكداً تضامن اليمن مع الشعب اللبناني، ودعم جهود الرئيس عون وحكومته الرامية إلى بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لاستعادة سيادة الدولة وصون أمن المواطنين.

ويعكس الموقفان تقاطعاً واضحاً في التحديات التي تواجه البلدين، حيث تشكل المليشيات المسلحة ذات النزعة الطائفية، والمرتبطة بمشروعات وأجندات خارجية، تهديداً مباشراً لبنية الدولة الوطنية ومؤسساتها، من خلال فرض واقع موازٍ لسلطة الدولة، واحتكار السلاح، ومصادرة القرار السيادي، وتحويل البلاد إلى ساحة لصراعات إقليمية لا تخدم مصالح شعوبها.

ففي اليمن، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تقويض مؤسسات الدولة، وفرض مشروعها الطائفي بالقوة، بما ترتب على ذلك من حرب ممتدة ومعاناة إنسانية واقتصادية واسعة. وفي لبنان، يظل احتفاظ حزب الله بسلاح خارج سلطة الدولة وتدخله في قرار الحرب والسلم أحد أبرز التحديات أمام استعادة الدولة اللبنانية كامل سيادتها وقدرتها على حماية مواطنيها.

وتؤكد التجربتان اليمنية واللبنانية أن وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة لا يمثل مجرد اختلال أمني، بل يشكل تهديداً جوهرياً لفكرة الدولة ومبدأ المواطنة المتساوية، ويقوض احتكار المؤسسات الشرعية لاستخدام القوة، ويجعل المجتمعات رهينة لقرارات جماعات مسلحة ومشروعات عابرة للحدود.

وشدد الرئيسان على أهمية مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، بما يدعم سيادة البلدين وأمنهما واستقرارهما، ويسهم في حماية أمن المنطقة وممراتها المائية.