قالت وزارة الأوقاف والإرشاد إن السلام الحقيقي هو إنهاء الانقلاب الحوثي، وذلك في بيان أشادت فيه بموقف الأزهر الشريف بقيادة الدكتور أحمد الطيب.

وذكرت أن موقف الأزهر في بيانه الأخير بشأن اعتداءات مليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة محل تقدير، وأن هذه الاعتداءات تستوجب موقفاً إسلامياً موحداً وحازماً.

وأضافت أن اعتداءات مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً لم تقتصر على تهديد أمن اليمن واستقراره، وإنما امتدت إلى استهداف المقدسات الإسلامية، بالتوازي مع جرائم وانتهاكات واسعة طالت اليمنيين ومؤسسات الدولة والمساجد ودور العلم الشرعي.

وأشارت إلى أن الأرقام الموثقة تكشف عن استهداف المليشيا الحوثية لأكثر من 5000 مسجد بالتدمير والتفجير، واستمرار حصارها الجائر لمدينة تعز لأكثر من 4100 يوم، وسقوط أكثر من 17 ألف مدني بين قتيل وجريح في المحافظة، فضلاً عن زراعة أكثر من مليون لغم أرضي في مختلف المحافظات.

وأضافت أن الانقلاب الحوثي تسبب في معاناة إنسانية واسعة، شملت مقتل وإصابة أكثر من مليون مواطن يمني، وتشريد وتهجير أكثر من 4 ملايين مواطن، والتسبب في كارثة إنسانية طالت الشعب اليمني بأكمله.

وإذ ثمّنت الوزارة دعوة الأزهر الشريف إلى الوساطة وخفض التصعيد، شددت على أن السلام الحقيقي يتطلب إنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة، ووقف الاعتداءات والانتهاكات، وإزالة الألغام، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، واستعادة مؤسسات الدولة وفق المرجعيات الوطنية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأكدت أن أي وساطة أو دعوة للتصالح تتجاهل حقوق الضحايا أو تُبقي مشروع الهيمنة الحوثية الانقلابية تعد شرعنة للإرهاب، وتعميقاً لمعاناة ملايين اليمنيين.

كما جددت الوزارة استغرابها من تأطير الصراع اليمني وتصويره على أنه صراع بين دولتين، مؤكدة أن جوهر الأزمة يتمثل في انقلاب جماعة إرهابية ذات بُعد فكري عنصري سلالي، مدعومة إيرانياً، وتؤمن بنظرية الاصطفاء الإلهي على جميع المسلمين، على الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً.

وشددت على أن معالجة الأزمة يجب أن تنطلق من حقيقة الانقلاب وتداعياته على الدولة والمجتمع المحلي والإقليمي والدولي، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني، وفق المرجعيات الوطنية وقرارات الشرعية الدولية.

وتكتسب إدانة الأزهر الشريف أهمية خاصة بالنظر إلى مكانته الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، وما يمثله موقفه من تأكيد أن حماية مكة المكرمة والمدينة المنورة وصون أمن الحرمين الشريفين مسؤولية تتجاوز الحسابات السياسية والخلافات الإقليمية.

وقد شدد الأزهر في بيانه على أن الهجمات التي تقترب من الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة تستفز مشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم، كما تمس أمن المملكة العربية السعودية التي تتولى رعاية هذه البقاع المقدسة. ودعا إلى تحرك عاجل، بما يحفظ أمن الدول واستقرارها ودماء شعوبها ومقدراتها.