ثمّن معالي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، في تصريح عبر صفحته الرسمية، مواقف علماء وهيئات العالم الإسلامي التي عبّرت عن وعيها بخطورة المشروع التوسعي الإيراني المنفَّذ عبر أداته الحوثية في اليمن. واعتبر الوادعي أن جوهر الصراع يكمن في المواجهة بين مشروع الدولة اليمنية بهويتها العربية الإسلامية، والمشروع الانقلابي الذي أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة في صنعاء منذ انقلاب 21 سبتمبر 2014، مستعرضاً حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عنه من نزوح وانعدام أمن غذائي طال ملايين اليمنيين.
وتتقاطع تصريحات الوادعي مع ما وثّقته تقارير حقوقية متزامنة عن استخدام الحوثيين للمؤسسة الدينية أداةً لخدمة مشروعهم؛ إذ رصدت تقارير محلية استمرار المليشيا خلال الأسابيع الأخيرة في اختطاف منابر المساجد ومنع خطباء معروفين بالوسطية من الصعود إليها، كما حدث في مديرية المخادر بمحافظة إب حين مُنع الشيخ همدان الهمداني من إلقاء خطبة الجمعة للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، وما تكرر في مسجد "الدعوة" بصنعاء الذي شهد مقاطعة شبه كاملة من المصلين احتجاجاً على تغيير الجماعة لإمامه وخطيبه بالقوة.
وتصب هذه الممارسات، بحسب رؤية الوزارة، في صميم المشروع الإيراني الذي أشار إليه الوادعي؛ حيث يوثّق مراقبون تحويل المليشيا للمساجد من منابر للعبادة إلى منصات لبث خطاب طائفي مستمد من "ملازم" مؤسس الجماعة الصريع حسين بدر الدين الحوثي، بالتوازي مع فرض مناهج دراسية معدّلة تكرّس مذهب الولاية وتُقحم صور الزعامات الحوثية في الكتب الدينية، في سياسة ممنهجة تستهدف، بحسب الوزير، طمس الهوية العربية الإسلامية الجامعة لليمنيين لصالح المشروع الطائفي الإيراني.