كشف وزير الداخلية، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع مليشيا الحوثي، بينهم 14 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و7 خبراء من حزب الله اللبناني، مؤكداً أنهم يشاركون في إدارة العمليات العسكرية والأمنية للميليشيا، بما يهدد أمن اليمن والملاحة الدولية ويقوض الأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح حيدان، في بيان صادر عن وزارة الداخلية، أن طبيعة مهام هؤلاء الخبراء تكشف انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد وجعل اليمن خارج محيطه العربي.

وأشار إلى أن الخبراء يتوزعون على ست محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في صنعاء، و4 في صعدة، و2 في حجة، و2 في عمران، وخبير واحد في الخوخة. وتشمل تخصصاتهم إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة وتدريب العناصر على زراعة الألغام وحرب المدن.

وأكد وزير الداخلية أن القائمة تضم عسكرياً من الحرس الثوري يتولى الإشراف العام على العمليات، ويظهر أمام الكاميرات بصفة سفير لدولة تدعي احترام القانون الدولي، إلى جانب مستشارين استراتيجيين ومديري غرف عمليات وضباط برتب مختلفة ومتخصصين في الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية والرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية.

وقال حيدان إن هذه القائمة تمثل هيئة أركان مكتملة، وليست بعثة تدريب، محذراً من أن أنشطة الخبراء تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، وتنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك معها الأيديولوجية المتطرفة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تصنيف المليشيا الحوثية منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن رقمَي 2216 و2624.

وأكد حيدان أن القرار الذي تملكه مليشيا الحوثي هو الميكروفون، فيما تُكتب القرارات في طهران وتُعلن في صنعاء، ويدفع ثمنها أبناء اليمن في تعز والحديدة وبقية المحافظات.

وأوضح أن الحصار الذي تفرضه المليشيا على مدينة تعز يمثل أحد نتائج هذا الوجود والدعم المقدم من خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وشاهداً على التدخل الخارجي ودعم الأذرع الإيرانية في المنطقة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية وقف هذه التدخلات والممارسات.

وأشار وزير الداخلية إلى أن اليمنيين، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يدفعون ثمن هذا التدخل من أرواح أبنائهم وأمنهم ومواردهم، لافتاً إلى أن الخبراء يزودون المليشيا بالأسلحة النوعية والمعرفة اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز والقوارب السريعة المفخخة، ويحولون اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها.

وخاطب حيدان أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الحرب التي تزج المليشيا بهم فيها تحت مزاعم نصرة فلسطين ليست حربهم، وأن إيران هي من يخطط لها، فيما يتحمل اليمنيون كلفتها ومعاناة تداعياتها.

وأشاد وزير الداخلية بيقظة رجال الأمن وجهود الأجهزة الأمنية في رصد التهديدات ومتابعة الأنشطة والشبكات المرتبطة بالمليشيا، مثمناً تضحياتهم وتعاونهم مع القوات المسلحة والأجهزة المختصة في حماية الجبهة الداخلية وتعزيز أمن المواطنين واستقرارهم.

وأكد استمرار وزارة الداخلية في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية «فجر اليمن»، لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء، دفاعاً عن اليمن وسيادته وأمن أبنائه.