(ت ١٠٦هـ)

النسب والنشأة:

أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني بالولاء، ولد باليمن في خلافة عمر أو عثمان لأسرة من الموالي؛ اختلف المؤرخون في أصله: قيل فارسي، وقيل مولى لبحير بن ريسان الحميري. نشأ بالجند اليمنية وأخذ العلم عن نحو خمسين من الصحابة، وكان من ألزم الناس لابن عباس حتى عُدّ من كبار أصحابه.

 

تلاميذه وأثره:

روى عنه جمع كبير من التابعين منهم عمرو بن دينار، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، وابنه عبد الله بن طاووس الذي صار من كبار عُبّاد اليمن وحُفّاظه. وروى له الأئمة الستة.

وممن روى عنه كذلك عطاء، ومجاهد، وجماعة من أقرانه، والحسن بن مسلم، وابن شهاب، وإبراهيم بن ميسرة، وأبو الزبير المكي، وسليمان التيمي، وسليمان بن موسى الدمشقي، وقيس بن سعد المكي، وعكرمة بن عمار، وأسامة بن زيد الليثي، وعبد الملك بن ميسرة، وعبد الله بن أبي نجيح، وحنظلة بن أبي سفيان، وخلق سواهم، وهو حجة باتفاق.

 

موقفه من السلطة:

اشتهر بامتناعه عن التقرب من الخلفاء والولاة، وعدّه سفيان بن عيينة أحد ثلاثة "متجنّبي السلطان" مع أبي ذر وسفيان الثوري. حجّ ومات بمكة أو منى سنة ١٠٦هـ، وصلى عليه هشام بن عبد الملك الذي كان حاجًّا تلك السنة.

 

المصادر:

طبقات فقهاء اليمن لعمر بن سمرة الجعدي

موسوعة التراجم والأعلام

ويكيبيديا العربية

موسوعة رواة الحديث

 

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<

وهب بن منبه (٣٤-١١٤هـ تقريبًا)

 

النسب والنشأة:

أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار، الأبناوي اليماني الذماري الصنعاني، من أصول فارسية/يهودية يمنية بحسب بعض المصادر. أدرك عصر الصحابة وعُدّ من الطبقة الثالثة للتابعين.

 

علمه ومكانته:

كان يجيد أربع لغات (العربية، السريانية، العبرية، الحميرية)، وتفرّد بسعة معرفته بكتب أهل الكتاب والإسرائيليات، حتى قال الذهبي إن "غزارة علمه في الإسرائيليات ومن صحائف أهل الكتاب"، وروايته للمسند قليلة. روى له البخاري ومسلم وأصحاب السنن في التفسير.

 

مؤلفاته:

لم يصل كتاب من كتبه كاملًا، بل وصلت مقتبسات عنه نقلها ابن إسحاق والطبري وابن قتيبة وغيرهم. يُنسب إليه:

          •        "كتاب الملوك المتوّجة من حِمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم" (وصلت أجزاء منه في "التيجان" لابن هشام)

          •        "كتاب المبتدأ" (اعتمد عليه ابن قتيبة في "المعارف" والطبري في تاريخه)

          •        قصص الأنبياء، وأحاديث بني إسرائيل، وكتاب القدر

 

موقف العلماء منه:

ضعّفه بعض النقاد المتأخرين في الحديث المسند تحديدًا، فيما اعتُبر مرجعًا لا يُضاهى في أخبار الأمم السابقة. قال عن نفسه إنه كان قدريًّا حتى قرأ نحو سبعين كتابًا من كتب الأنبياء فترك قوله.

 

المصادر:

ويكيبيديا العربية

موسوعة التراجم والأعلام

موقع الألوكة

مجلة ديالى للبحوث الإنسانية.

<<<<<<<<<<<<<<<<

 

 

الحسن بن أحمد الهمداني "لسان اليمن" (٢٨٠-نحو ٣٣٤/٣٣٦هـ)

 

النسب والألقاب:

أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود بن سليمان الأرحبي البكيلي الهمداني، عُرف بألقاب عدة: ابن يعقوب، النسّابة، ابن الحائك، ابن الدمينة، ولسان اليمن، نسبة لقبيلة همدان.

 

نشأته:

نشأ الهمداني في بيئة قبلية وتجارية، وبدأ اهتمامه بالأسفار منذ طفولته، ثم انتقل إلى صعدة في نحو الخامسة عشرة من عمره، حيث ترسخ اعتزازه بقبيلته وعداؤه للقرامطة. وفي الخامسة والعشرين رحل إلى مكة طلبا للعلم، فأقام فيها أكثر من ست سنوات، ودرس الحديث والفقه والمنطق، واطلع على مؤلفات العرب والكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية، وتأثر بعلوم الجغرافيا والفلك والأنساب. ثم عاد إلى صعدة نحو عام 311هـ/923م، واستقر فيها مستفيدا من ازدهارها العلمي والتجاري واستقرارها النسبي، فتعمق في دراسة أنساب القبائل اليمنية وأخبارها وتاريخها، وأسهم في إثراء الحياة الفكرية والأدبية، حتى ارتفعت مكانته بين العلماء والقبائل.

 

مكانته العلمية:

جمع بين الجغرافيا والأنساب والفلك والحكمة والكيمياء والشعر، وأحاط بالكتابات الحميرية القديمة (الخط المسند) ونقوش الأحجار، وتأثر بالكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية، وناقش آراء بطليموس وأرسطو نقدًا وتحليلًا.

 

موقفه من الخلاف القبلي-السياسي وسجنه:

شهد اليمن في أواخر القرن الثالث ومطلع القرن الرابع الهجري اضطرابا سياسيا وانقساما بين قوى متعددة، شملت الأئمة الزيدية في صعدة، وبني يعفر في صنعاء، وبني زياد في زبيد، إلى جانب زعماء القبائل، ولا سيما بكيل وحاشد. وامتد هذا الصراع إلى الحياة الفكرية والأدبية، حيث احتدمت المنافسة بين القبائل، وتجددت المفاخرة بأمجاد العرب وأنسابهم، وانعكس ذلك على شعر الهمداني ومواقفه.

برز الهمداني في هذا المناخ مدافعا عن التراث اليمني ومفاخر قحطان، فكتب قصيدته الشهيرة «الدامغة» ردا على شعراء رأى أنهم ينتقصون من قبائل اليمن. وأثار ذلك خصومه الإماميين وسلطتهم في صعدة، فسجنه الإمام الناصر عام 315هـ لنحو عشرة أيام، قبل أن تتدخل شخصيات قبلية من خولان للإفراج عنه. وبعد خروجه انتقل إلى صنعاء، آملا أن يحظى بحماية بني يعفر، لكنه واصل كتابة الشعر وجمع أخبار اليمن وأنسابه، فلم تنجح محاولته في تجنب الصراع السياسي.

وفي عام 319هـ تعرض الهمداني لسجنه الثاني على يد بني يعفر، بعد أن طلب الإمام الناصر من حاكم صنعاء حبسه، في ظل توتر العلاقات بين الطرفين. وكانت هذه المحنة أشد قسوة من سجنه الأول، إذ استمرت نحو 21 شهرا، وتخللتها قيود وتضييقات ونقل بين أماكن الاحتجاز. وخلالها كتب قصائد عتاب واستنجاد، من بينها «قصيدة الجار»، واستمرت مساعي زعماء القبائل للإفراج عنه حتى أُطلق وأُرسل تحت الحراسة، لكنه تمكن من الإفلات والوصول إلى مأمنه عام 321هـ.

استقر الهمداني بعد ذلك في ريدة شمال صنعاء، مستفيدا من روابطه العائلية والقبلية ومكانتها القريبة من مواقع الآثار اليمنية القديمة. وأتاح له هذا الاستقرار مواصلة رحلاته ودراسة النقوش والمساند القديمة وجمع أخبار القبائل وتاريخ اليمن، كما تفرغ للتأليف، فأنجز أجزاء من موسوعته «الإكليل» التي تعد من أبرز أعماله في توثيق الحضارة اليمنية القديمة وأنسابها وتاريخها.

 

مؤلفاته الكاملة:

  • صفة جزيرة العرب — أهم كتبه على الإطلاق، من أهم مصادر جغرافيا الجزيرة العربية، قدّم فيه أدلة على كروية الأرض
  • الإكليل (عشرة أجزاء) — في أنساب حِمير وملوكها وأخبار العرب والأمم السابقة
  • سرائر الحكمة — في الفلسفة والفلك
  • زيج الهمداني (جداول فلكية-جغرافية، محفوظ في مكتبة الأمبروزيانا بإيطاليا)
  • المطالع والمطارح (في النحو)
  • الدامغة وشرح الدامغة (قصيدة في الانتصار للقحطانية)
  • كتاب الإبل

 

المصادر:

ويكيبيديا العربية

أرشيف ملتقى أهل الحديث

ملتقى المؤرخين اليمنيين

جريدة الجزيرة السعودية

المعرفة